Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الحمد لله رب العالمين ، وبه نستعين ، ونصلي ونسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه .أجمعين ثم أما بعد

فما أجمل أن يعيش الإنسان لهدف وغاية يسعى لتحقيقها ولو بذل دمه وماله ونفسه دون هذه الغاية ، وما أسوأ أن يعيش الواحد منا وهو لا يدري ما الذي يريد تحقيقه في هذه الحياة

الأشخاص الذين يعيشون على هامش الحياة لا يمكن أن يصنعوها أو أن يؤثروا فيها وهذه النوعية من البشر لا تصلح أبدا لقيادة البشرية للحق الذي أنزله الله إلينا

أما من يكسر القيد ، ويطبع آثار أقدامه على الأرض، ويرفض قيود الدنيا ويتمسك بالكتاب والسنة ويتصدر الناس وينزل إليهم فهو المؤهل للقيادة إن شاء الله

:وما أجمل ما خطته يدا الأستاذ سيد قطب رحمه الله حين قال

لست ممن يؤمنون بحكاية المبادئ المجردة عن الأشخاص لأنه ما المبدأ بغير عقيدة حارة دافعة ؟ وكيف توجد العقيدة الحارة الدافعة في غير قلب إنسان

إن المبادئ والأفكار في ذاتها – بلا عقيدة دافعة – مجرد كلمات خاوية أو على الأكثر ميتة ! والذي يمنحها الحياة هي حرارة الإيمان المشعة من قلب إنسان ! لن يؤمن الآخرين بمبدأ أو فكرة تنبت في ذهن بارد لا في قلب مشع

آمن أنت أولا بفكرتك آمن بها إلى حد الاعتقاد الحار ! عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون وإلا فستبقى .مجرد صياغة لفظية خالية من الروح والحياة

لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان ، ولم تصبح كائنا حيا دب على وجه الأرض في صورة بشر !.. كذلك لا وجود لشخص – في هذا المجال – لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها في حرارة وإخلاص

كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان ! أما الأفكار التي لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا إلى الأمام

فيا فتى الإسلام : اكسر القيد ، واحمل مصحفا وكتابا ، وقم ونم وعش لفكرة إعادة مجد الأمة ... لتكون من صناع الحياة